الشيخ علي الغروي الإيرواني

60

نهاية النهاية

صرف الكلام عن ظاهره إلى ظهور ثانوي . حجية الاجماع المنقول قوله : فصل : الاجماع المنقول بخبر الواحد حجة : اعلم أن البحث عن حجية الاجماع المنقول يكون بعد القول بحجية المحصل منه ، بأحد الطرق الآتية ، إذ مع إنكار حجيته لعدم الاذعان بمسلك التضمن وبقاعدة اللطف ، كما هو واضح ، وعدم الحدس القطعي برأي المعصوم من الاجماع لا يبقى للبحث عن المنقول منه مجال ، وأيضا البحث عنه مبني على عدم اختيار مسلك التضمن وإلا كان سبيله سبيل خبر الواحد في أنه نقل لقول المعصوم عن حس . غاية الأمر ، عدم معرفة الامام تفصيلا ، ومن المعلوم عدم دخل ذلك في الحجية ، ومثل ذلك ما إذا نقل عن الامام في زماننا ، كبعض الأدعية التي أخبر السيد الجليل ابن طاوس انه سمعها من الإمام عليه السلام ، فان شمول دليل صدق له واضح ، ولا مجال للتأمل فيه بمجرد الاستبعاد ، ولا ينافيه ما ورد من الامر بتكذيب مدعي الرؤية إذ لم يدع الرؤية بل ادعى السماع . نعم ، لو نقل رأي المعصوم حدسا ، جاء الاشكال من جهة شبهة اختصاص اعتبار دليل حجية الخبر بالاخبار عن حس ، وذلك غير بعيد بالنسبة إلى الأدلة اللفظية التي أقيمت على اعتباره ، فان ظاهر أكثرها عدم الاعتناء باحتمال تعمد الكذب من حيث اعتبارها الوثاقة ، فيعلم ان مورده ما إذا كان احتمال الخطأ ملغى ببناء العقلا وهذا ليس إلا في الاخبار عن حس فان احتمال الخطأ في الحدس مما يعتنون به نعم ، في بعض الأخبار ما ظاهره العموم ، مثل ما عن أبي الحسن عليه السلام فيما كتبه جوابا عن السؤال عمن يعتمد عليه في الدين ، قال : ( اعتمدا في دينكما على كل مسن في حبنا ، كثير القدم في أمرنا ) . واما الاجماع الذي أقيم على حجية خبر الواحد ، فاختصاصه بالخبر الحسي